المسار البناني: المبادرة العربية للسلام تبقى هي الحل، وما يجري من حرك فلسطيني منظم هو لتعطيلها

أعلنت حركة المسار اللبناني في بيانها الأسبوعي أن المبادرة العربية للسلام هي المادة الوحيدة التي تحفظ الفلسطينيين وحقوقهم، وهي إساسا وإستكمالا للمبدأ الذي كان ينتهجه الرئيس ياسر عرفات في القضم العكسي لفلسطين، حيث إستعاد ما إستعاد من أراض فلسطينية، أنتج غضبا لدى أصحاب مشروع الهيمنة الذي أعلن أنه بات يهيمن على أربع عواصم عربية، ويبدو أنه أضاف غزّة لتلك العواصم.

ومن ما جاء في االبيان:

إن ما يجري منذ فترة وكانت ذروته ما جرى في الأيام الأخيرة من مواجهات سياسية يستدعى إنزال الدستور عن الرف، ووضع ما يتعلق بإلغاء الطائفية السياسية موضع التنفيذ بالسرعة الممكنة، كون هذه المادة في الدستور هي أساس كل المصطلحات المستهلكة، من التعايش المشرك، والمصلحة الوطنية، والتوازن الطائفي، ومن يستهلك هذه المصطلحات لا بد أنه بعيد عن اللبننة، ويعيش حالة من الرجعية اللبنانية التي أوصلت لبنان إلى ما هو الآن، فمن يطلق الكلام الطائفي بحجة التوازنات والتفاهمات والإتفاقيات، لا يمكن أن يستمر، فمن يقوم بها لا يمكن أن يكون مؤمنا بالدولة وبمجلس الوزراء والمجلس النيابي، وهذين المجلسين فقط الصرحين الوحيدين للتفاهمات والتوازنات، وأي تفاهمات أخرى هي صفقات، ولو انها أعطيت صفة إيجابية لتجميلها.

 

ثانيا: إن الشمّاعة التي بات البعض يعلّ آماله عليها في محاولة لإقصاء ممثل لجزء آخر من اللبنانيين، لا يمكن أن تستمر، فقد ولدت مسخا كما جرت محاولات سابقة لتوليد وإنتاج حالات مشابهة، وعلى من يعتقد ان المجلس العدلي على المستوى اللبناني يعادل الفصل السابع على المستوى الدولي، فهو يدين نفسه بنفسه، ويقوم بما يقوم به الإستكبار العالمي من مظلومية، وعلى الطفيليين في السياسة أن يعوا ويستيقظوا على الحقيقة التي تدار بها أمورهم وكيف يتحركون كالدمى.

 

ثالثا: ترى الحركة في النشاطات المنظمة للحراك الفلسطيني في المخيمات وما يرافقها من نشاطات ذات الصلة خارج المخيمات، أكانت من جهات لبنانية أو فلسطينية أو سورية أو من يتم حشره فيها، هي إستهداف للدولة أولا، وعلى عكس المعلن في معارضة تنفيذ قانون العمل، هو تنفيذ لأحد بنود صفقة القرن، وهو التوطين المقنع، فمن يسعى لعودة الفلسطينيين إلى فلسطين لا يغرقهم بوعود وشعارات رنانة فيما القضية في مكان آخر، فوزارة العمل تقوم بدورها على عكس بعض الوزارات التي تضرب قوانين لتفرض قوانينها الخاصة، من هنا، فإن المبادرة العربية للسلام تبقى الأساس، ولا يمكن لأي جهة أعجمية فرض أي معادلة أخرى إلا بالتوافق والتآمر مع الإسرائيلي الصهيوني، ويبدو ان لبنان يدفع ثمن ذلك التآمر، إرضاء لمشروع غير عربي، فيما يحاول أصحاب المشروع إستهداف المملكة العربية السعودية التي حقّقت المبادرة العربية للسلام التي تحفظ حقوق الفلسطينيين، يعمل ليلا نهارا على تشويه صورة المملكة العربية والإسلامية بكل الوسائل، مستغلا أي فرصة شكلية، فارغة المضمون.

 

وأخيرا، يبقى الحل في الدستور اللبناني، إتفاق الطائف الذي جمع اللبنانيين، ومحاولة إنهائه يعني التفرقة، فإلغاء الطائفية السياسية هي الحل، واللامركزية الإدارية تمنع التفرّد المذهبي وعقد الصفقات المشبوهة التي تجري بين مذهبين بحجة التفاهمات تلغي دور المؤسسات.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s