المسار اللبناني: إتفاق الطائف هو الدستور والخيار الوحيد، ولا خيار أقوى منه مهما علا شأنه

أعلنت حركة المسار اللبناني في بيانها إثر إجتماعها الأسبوعي برئاسة نبيل الأيوبي، أن مطالبتنا بتنفيذ البنود في الدستور اللبناني المتعلقة باللامركزية الإدارية وفصل السلطات وإلغاء الطائفية السياسية، لم يعد مجديا في ظل إنتقال البعض بالتهويل بخيارات، ويبدو أن هؤلاء لم تمر عليهم الأيام التي مرّت على اللبنانيين، وأدت إلى إجماعهم على إنهائها بإتفاق أطلق عليه الطائف. وجاء في البيان:

ترى الحركة أن ما يجري على الساحة اللبنانية من فوضى بدأت بدستورية وقانونية، ومن ثم سياسية فإقتصادية فإجتماعية، كان مخططا له منذ سنوات، وكل ما يجري هو لتقويض الدولة وإرهاقها، والإستسلام لأي حل سيفرض على البلد، لذلك تجد الحركة في محاولة إستبداد بعض المسؤولين من منطلق مواقعهم الرسمية وإستغلال مناصبهم ووظائفهم التي هي ملكا للشعب اللبناني، وغير آبهين بالنتائج المترتبة، هو أدنى مستوى يمكن أن يصل إليه لبنان، ويبدو أن ثقافة المزابل التي تغزو الأحياء والشوارع، وتوقيف معامل الكهرباء، قد أثرت على المشهد العام للبلد، وبات ذلك يفسّر نوايا البعض في أخذ البلد رهينة صراعات المحاور الإقليمية، فيما يتمسّك المؤمنون بلبنان، ومن دفع ثمنا باهظا للوصول إلى إتفاق الطائف، بلبنانيتهم، ويحاولوا تعطيل الأهداف الخبيثة التي تجهد في تدمير ما تبقى.

 

تؤكد الحركة على موقفها الثابت من الصراع العربي الإسرائيلي، فالمبادرة العربية للسلام هي المبادرة الشرعية الوحيدة القائمة والتي لا يمكن المزايدة عليها، كما لا يمكنالقبل بأقل منها، لا من خلال التضليل والعبث ببنودها وشيطنتها، ولا من خلال فرض امر واقع ضبابي بحق الفلسطينيين، فمن يهدد الفلسطينيين في لبنان ومن عمل تدمير المخيمات خلال حرب المخيمات، لا يمكن أن يكون عرابا لسلامتها وأمن الفلسطينيين، وما الحفنة العميلة من بعض الفلسطينيين الذين تمكنوا من بيع قضيتهم لتكون وقودا لمشروع السيطرة على العواصم العربية الأربعة، إلا أدوات لا تقل شأنا عن العمالة لإسرائيل، وخيارهم للخلاص التمسك بحقوقهم التي تضمنتها المبادرة العربية للسلام، ودرء مخاطر من يعبث بمصيرهم، وجرّهم إلى ما تشهده المخيمات الآن بحجة الحقوق العمالية.

 

أما بالنسبة للنزاع السياسي المقنع بقضية حادثة الجبل، فإن الحركة تنبّه من ما يجري في الساحة الدرزية، وترى أنه ايضا لا يختلف على الإطلاق عن ما يجري في المخيمات الفلسطينية من فوضى، إنما تحمل إضافة لها، فتن سياسية وإجتماعية هدفها تعزيز الخلاف السياسي ليكون صراعا درزيا، أحد أطرافه ولو أنه الأضعف لهشاشته، تابع لسيّد العواصم العربية الأربعة المدمّرة حجرا وبشرا، ومنهكة الإقتصاد بفعل السطو عليها وعلى مقدراتها.

 

أخيرا، تجدّد الحركة على مطالبة اللبنانيين بالتمسك بخيار واحد جمعهم وحدّدوا مصيرهم من خلاله، بعد أن دفعوا ثمنا  عقودا من النزاعات، وآلآف الضحايا والمفقودين الذين تخلّى البعض عن ملاحقة قضيتهم لمعرفة مصيرهم، فإتفاق الطائف هو الخيار الوحيد الذي يمكّن اللبنانيين من حفظ حقوقهم، وهو الإتفاق الذي يقصي الفوضى الدستورية والقانونية، ويبعد شبح خيارات البعض ممن إعتقدوا مؤخرا أنهم الأقوى على مستوى الدولة، ويحاولون غض النظر عن تبعات إدعاءاتهم، عبر التضليل والهروب إلى الأمام، فعرّابوا أتفاق الطائف في المملكة العربية السعودية لا شك أنهم أرهقوا على مدى عقود لتثبيت هذا الإتفاق، ولم يجدوا من يبادرهم بالوفاء المفترض أن يكون في لبنان، فقيادة المملكة العربية السعودية لم تقصّر يوما تجاه لبنان واللبنانيين للحفاظ على الرابط الأخوي العربي، فيما اللبنانيين في مكان آخر، ويجارون الرئيس ترامب بنظرته للدول المتمولة الكبرى.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s