المسار اللبناني: إنتهى زمن تعيين المواطن اللبناني حارسا قضائيا على أثاث بلد يتم هدمه إقتصادية ونهب ثرواته

أعلن رئيس حركة المسار اللبناني نبيل الأيوبي في بيان اليوم، أنه يبدو أن السلطة لم يعد بإمكانها التلاقي والتجمّع على كلمة سواء إلا في ما يتعلق بمصيرها المحتوم، وهي ضربت مجددا خبطط عشواء الدولة ومقوماتها القضائية والعدلية التي تحاول إستنهاض وجودها، كما ضربت بحقوق اللبنانيين الساعين لإنتاج سلطة ممثلة حقيقية، وأهم ما ضرب ضمن كل ذلك حقوق أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت.

وأضاف البيان، بأن السلطة أكذّت مجددا قدرتها على حماية نفسها وإعادة إنتاج نفسها بنفسها بناء على الطاقة الطائفية والمذهبية التي تتمتع بها، بعد أن أعتقد الشعب لوهلة صدقوا فيها المسؤولين بأن التحقيق لن يستثني أحدا، من أعلى الهرم، ليتبين امس أن أعلى الهرم هو ضحايا جدد يتمثلون بزي أمني وعسكري قاموا بواجبتهم كاملة.

من هنا، ترى الحركة، أن الكلام الفارغ الذي يعلنه البعض بأن لبنان سفينه وإذا غرقت غرق غرقت بمن فيها فيما ربابين السفينة المتنازعين على تحويلها بكل الإتجاهات، يتمنعون عن إفساح المجال للقبطان الحقيقي من الوصول إلى دفّة السفينة، أو إعلان البعض الآخر بأن سقف الهيكل إن وقع سيكون على رؤوس الجميع، هي تهويلات من أجل إرهاب المواطن اللبناني، للإستمرار بممارسة الضغوط عليه وإبقائه رهينة الترهيب وخدمة الإرهابيين السياسيين، فلبنان دولة قائمة تنتهك حرماتها السلطة البائسة التي تتلاشى ولو أن المخاض عسير لإجهاضها.

على الصعيد الحكومي، فإن الحركة تتوجه بالتحية للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة من حيث قيامه بواجبه الذي يوجبه عليه الدستور القيام به، لجهة تقديم التشكيلة الحكومية وبما أمكنه، دون خطأ “كرمى العيون”.

إنتهى زمن تعيين المواطن اللبناني حارسا قضائيا على أثاث بلد يتم هدمه إقتصادية ونهب ثرواته، بحجة أنه على المواطن المحافظة على أملاكه من خلال الحفاظ على السلطة المتحكمة، فإن ذهبوا ذهبت ثرواتهم.

فما قام به صوان أقل ما ييمكن في الوقت الحالي، بإنتظار قيام سلطة جديدة تعمل على تطبيق الدستور، وأبرزها مبدأ فصل السلطات، فتكون القضائية منها بمعزل عن التطاول والهيمنة السياسية، فيما يجري إستهداف القوى الأمنية وإستهداف مديريها في سياق التوجه إلى تقويضها وإبقاء الأمن بيد السلطة السياسية، وهو أيضا ما لن يكت له النجاح، فمؤسسات الدولة هي الجبهة الأولى والأخيرة للبنان واللبنانيين، والباقي مجرد وظائف أجلها مسمّى، من هنا فإن السخافة التي يتحلى بها البعض في إعتراضه على عدم توقيف أي ضابط من طائفة معينة ليضيفه إلى ضباط آخرين يحاسبون مسلكيا، لا غبار عليها في هذه السلطة الحاوية لرموز شرسة في الدفاع عن مصالحها الشخصية والمذهبية.

لذلك، ترى الحركة أنه على القضاء أن يتخذ صفة الإدعاء على كل من يحاول التطاول عليه، فالجرم المشهود ليس بحاجة إلى أي رفع بدعة يحاول إرتدائها البعض كالحصانة السياسية، فالجميع مفترض أنهم موظفين في خدمة لبنان الدولة، من شعب وأرض ومؤسسات.

وصلت وقاحة المسؤولين المعنيين بأن يدّعوا أن الإحتياطي في مصرف لبنان لا يجوز المس به كونه ملكا للبنان واللبنانيين، فيما أن ما جرى من نهب لثروات اللبنانيين الذين دفعوا دما في الداخل والخارج ثمنا لمدخراتهم لمحاولة العيش بأمان لعدم ثقتهم بالدولة في ظل سلطة محتكرة لقرار الحياة فيها، ومنعوا من تعليم ابنائهم في الخارج في أكبر إنتهاك للخصوصية وإعتداء صارخ على البلد وقدراته الفكرية والأكاديمية أجازوه أجازته السلطة لنفسها، والمطلوب واحد، تدمير العمود الفقري الذي يمكن أن يعيد البلد إلى مستواه العلمي والفكري، وأكثر من ذلك التوجه به شرقا إلى المجهول، فيما الوجهة معروفة، الشحاذة والتعاطي والتسوذل، وإننا نطمئن من يتوعدنا بالجوع، بأن اللبناني لا يجوع ولا ينكسر وهو معروف باللين مع العواصف، خاصة أنها عواصف زائفة مصطنعة لأهداف واضحة، ولبنان بقدرات دولته وشعبه وعزيمته، سيتمكن من الوصول إلى دّفة السفينة التي ستصل بر الأمان بسلامة، كما أن الهيكل الذي سيقع سيكون فوق رؤوس السلطة التي بنته على أن أساس أن الخلود صفتها.
وختم الأيوبي في البيان، أنه لن يستوي ذلك إلا بتطبيق دستور الطائف، اللامركزية الإدارية، إلغاء الطائفية السياسية، فصل السلطات، وما يستتبع ذلك من ملحقات.